10 يونيو 2012 - 19:30

كتب إليوت أبرامز في مجلة "فورين بوليسي" مقالاً تناول فيه عملية التسوية في الشرق الأوسط بين العرب والكيان الصهيوني، معتبراً أن هذه العملية لا تنسجم اليوم أكثر من أي وقت مضى مع التطورات في منطقة الشرق الأوسط.

ابنا: الربيع العربي قد أنتج انتصارات للإخوان المسلمين، ومكاسب للسلفيين، وفوضى في سوريا، واضطراب في مصر، واهتزازات في الأردن".

ويضيف أن "البرنامج النووي الإيراني يسير بثبات إلى الأمام بالرغم من تشديد العقوبات واستمرار المفاوضات بين إيران والقوى الرئيسية في العالم".

وفي هذه الأجواء مضافاً إليها الاستعداد للانتخابات الرئاسية الأميركية، يقول الكاتب "وسط هذه التطورات، إن ما يُسمّى عملية السلام سوف تدخل سنتها الـ46 في 10 حزيران (يونيو) الجاري".

"ففي مثل هذا اليوم من سنة 1967 تم الإعلان عن وقف إطلاق النار بعد حرب الأيام الستة، تاركاً لإسرائيل السيطرة على الضفة الغربية وغزة وسيناء ومرتفعات الجولان والقدس، لكن بانقسام حول ما ستفعله بالمكاسب الجديدة".

وبعد عرض لأبرز المحطات التاريخية منذ ذلك الحين، يتابع الكاتب قائلاً "لا تتوقعوا أي مبادرات من الولايات المتحدة قبل انتهاء الانتخابات الرئاسية".

"فإذا كسب رومني، سوف يحتاج هو وفريقه الجديد إلى الوقت للاستقرار وقد يرون المفاوضات الإسرائيلية – الفلسطينية، في قاع اهتمامات الطاقة الدبلوماسية أكثر من كونها أولوية". 

"أما إذا اُعيد انتخاب أوباما، فلن يكون لديه مساعدون في منطقة الشرق الأوسط"."إذ ان مستشاره للشرق الأوسط دنيس روس ترك عمله، وجيفري فيلتمان، مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى، غادر ليتسلم منصباً في الأمم المتحدة".

"ويبدو أن نائب وزير الخارجية بيل بيرنز سيترك عمله عندما يتم تعيين وزير جديد، أو بعد ذلك بأشهر قليلة".

ويلاحظ الكاتب أيضاً أنه "في كانون الثاني (يناير) 2009، عين اوباما (جورج) ميتشل مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط في اليوم الثاني من تسلمه مهامه، لكن هذا النوع من الأولوية لن يُخصص لعملية السلام في كانون الثاني 2013، أيا كان الرابح (في انتخابات الرئاسة)".

كما يشير الكاتب إلى أن "الائتلاف الإسرائيلي الجديد لديه مجال للمناورة، لكن لا تتوقعوا منه أن يجعل الدبلوماسية مع الفلسطينيين من أولوياته".

"سوف يتخذ الائتلاف قراراته بشأن إيران أولاً، وينتظر ريثما يرى من سيكون الرئيس الأميركي للسنوات الأربع المقبلة".

ويعتبر أن"إسرائيل القلقة حيال الاستقرار في سوريا ومصر والأردن ولبنان، والتي تواجه (ما تعتبره) برنامجاً إيرانياً متصاعداً للأسلحة النووية، لا يبدو أنها ستجازف بكثير من المخاطر في الضفة الغربية"."إن محادثات سلام كهذه سوف تفشل على الأرجح".

"وهذا ما يجعل نتنياهو يواجه بديلين: استكمال التنمية الاقتصادية والمؤسساتية في الضفة الغربية من دون محادثات، أو تنفيذ خطة شارون/أولمرت/موفاز في الضفة الغربية".

ثم ينتهي الكاتب إلى القول "أجلس لساعة في مناسبات مع صحافيين ودبلوماسيين وقادة سياسيين إسرائيليين وعرب في واشنطن".

"أراقب الساعة، وعندما تكتمل أجدني قادراً على القول في لقاء بعد آخر: لقد تحدثنا عن الشرق الأوسط لساعة، ولم يقل أي منا كلمة "فلسطيني". إنها مسألة مؤجلة إلى السنة المقبلة، أو السنة التي تليها".

........................

انتهی/182